القرار المتعلق بقواعد السرقة العلمية وإجراءات مكافحتها

وأخيرانتبهت وزارة التعليم العالي والبحث العليمي إلى التفكير في موضوع السرقة العلمية ووضع قرار يحدد قواعدها وطرق مكافحتها بعد أن أصبحت البلاجيا منهجا علميا يدرس في الجامعات _بقصد أو دون قصد.

السرقة العلمية أصبحت فنا من الفنون التي لها عاداتها وتقاليد وأعراف جامعية تحميها وترعاها بامتياز,كأن يتعلم الطالب في أولى سنوات التحاقه بالجامعة كيفية حفظ معلومات في الذاكرة دون نسبها إلى صاحبها أو الإشارة إليه في الإمتحان المطلوب،كما أنّ التدريس الجامعي لا يعتمد على أسس التفكيروالنقد في المعلومات والمعارف وأصحابها الأصليين ،وإنما قائم على عملية التلقين وحضر التفكير الخارج عن الإطار الذي يتوافق مع مايسمح به الأستاذ المدرس للمادة كي لا يقع في موقف محرج أما الطلبة إن عجز عن الإجابة عن أي سؤال؟؟علاوة على هذه التقاليد التي تعلم السرقة العلمية لأنها تبلّد التفكير وتحجرّ العقل وتصادر النقد فإن المنهج المتبع في إنجاز البحوث العلمية في السنوات الأولى للطلبة قائم على خطوات غير علمية ولاتمت بصلة الىهدف البحث وهدف الطالب من انجاز،حيث تتصدر أولوية القيام ببحث ضمن البرنامج الدراسي أهمية قصوى في منهج التعليم أكثر من الإستفادة من البحوث عن طريق منهجية إعداد البحوث وعرضها وتعليم الطلبة حس العمل الجماعي والتفكير في القضايا المجتمعية المعاصرة التي تعنيهم بالدرجة الأولى

فهل بوسع إجراءات عقابية وقوانين ردعية أن تحدّ من ظاهرة إجتماعية ترسخت لسنوات وتحولت إلى عرف جامعي متعارف عليها ؟وهل بإمكان هذا القرار الوزاري أن يغير نظرة الأسرة الجامعية بأكملها إلى غاية البحث العلمي وهدفه ودو رالطالب والأستاذ والباحث في ظل انتشارقيم اللمبالاة والإستهتاروالإستخفاف بالجامعة كمؤسسة لها دو رالتغيير الإجتماعي خاصة بعد إخفاقها في المساهمة في ارساء مبادئ الإصلاح في الجزائروبداية تراجع الثقة العمياء في الدور المنوط بها فيي السنوات الأخير ة خاصة؟؟

وهل تكفي الأليات التي سطرت في القرار الوزاري لتفعيل مكافحة السرقة العلمية مثل تنظيم ندوات تحسيسية وملأتعهد بلإلتزام بالنزاهة العلمية بالنسبة للطلبة المقبلين على إعداد مذكرات تخرج في أي مستوى كان،ومجلس اداب وأخلاقيات المهنة الجامعية تكفي لتكون رادعا خارجيا للوقوف دون سرقة فكرة أو معلومة أو نتيجة مهمة لبحث مهم دون تفعيل فعل  القراءة الذي يعد حجر الزاوية في مواجهة والتصدي لظاهرة علمية سببها الأول غياب   الهدف وتعطيل العقل عن التفكير والنقد؟؟

ماذا عن الرادع الداخلي من يتول اصدار قرارت تعلم الطلبة والأساتذة الواج بالأخلاقي اتجاه البحث العلمي الصحيح والبناء ؟ماذا عن التربية العلمية ومسألة الضمير المهني الذي لم يتطرق له الوزير من خلال القراركيف نعالج ظاهرة غياب الضمير المهني أو تغييبه لصالح أغراض أقل ما يقال عنها لاأخلاقية ،أليست الرسقة العلمية نتاج لغياب الضمير المهني ؟؟

لقد نشأت أزمة البحث العلمي _والبلاجيا إحدى تجلياتها_من إشكالية عميقة تتمحورحول الهدف من إنجاز البحثوث والمذكرا والأطروحات؟بل والهدف من انشاء الجامعة وتأسيس المدارس والمعاهد وعلاقتها بالواقع وبالإصلاح في المجتمع؟

أليست الجامعة مؤسسة من ضمن المؤسسات المنوطة بالإصلاح والتغيير الإجتماعي انطلاقا من قاعدة ومرجعية فكرية معينة؟وهل يتم ترسيخ دورها هذا في المنهج المتبع في التدريس في الجامعة؟ثم ماهي الفلسفة التي تقوم عليها عميلة التعليم  العالي والبحث العلمي التي تحصن الطالب والأستاذ من السرقة وتحفزه على الإنتاج العلمي؟ماالسرقة العلمية الاثمرة للعجز العقلي والشلل الذهني.

أليس حري بمن وضع القرار أن يطرح الأسئلة التالية تجنب الوقوع في السطحية في معالجة ظاهرة البلاجيا كطاهرة مهددة لسمعة الجامعة الجزائرية في الخارج وفي الداخل على حد سواء.

لماذا يلجأ الطلبة والأساتذة للسرقة العلمية؟وهل هذه الإجراءات القانونية كافية للحد منها؟وماهو الهدف من هكذا قرارفي ظل غياب وعي مجتمعي بخطورة الظاهرة على الصعيدين الداخلي والخارجي؟وكيف سيؤثر التراخي مع السارقون والسارقات على سمعة المؤسسة الجامعية كمؤسسة لمؤسسة قائدة في المجتمع؟ذلك ان التطور والتقدم الإجتماعي يقاس بمدى تقدم الجامعات والبحث العلمي بها.

Publicités

التربية الإعلامية والنقد الثقافي

جاء موضوع التربية الإعلامية في السنوات الأخيرة ليسلّط الضوء على ضرورة إدراج مادة تربوية وتعليمية في المدارس والجامعات تسمى التربية الإعلامية والتي تطرح العديد من القضايا الجوهرية المتعلقة بمحتوى وسائل الإعلام ويحتمية تعلّمها وفهم آليات عملها، كأداة وتقنية ومهارة نقدية تتيح للمتلقى قدرة تحليل المحتوى المنشورمن مختلف وسائل الإعلام وقد نال هذا الموضوع اهتمام العديد من الباحثين وعلى رأسهم مدرسة النقد الثقافي ببريطانيا..